التخطي إلى المحتوى
الحالة الصحية لـ”هيلارى كلينتون وحذف الحلقة التي اسائتها من محطة راديو KABC

تتبدد يوميا أمامنا أسطورة حياد الإعلام الأمريكى، الذى يعد نموذجا تحذو حذوه العديد من وسائل الإعلام فى دول العالم وطالما يتخذه إعلامى العالم العربى مثالا يحتذى به، فبعيدا عن تحيزه ضد قضايا الشرق الأوسط لاسيما الفلسطينيين، أثبتت الانتخابات الأمريكية كذب هذه الأسطورة.

فمنذ بدء الإنتخابات الأمريكية، احتشد الإعلام الليبرالى الأمريكى، من صحف وقنوات تمثل وسائل الإعلام الرئيسية فى الولايات المتحدة، ضد المرشح الجمهورى دونالد ترامب، فى مقابل دعم منافسته الديمقراطية هيلارى كلينتون، وهو ما يخالف المبادئ التى يؤكد القائمون على الإعلام الأمريكى اتباعها، بل وتهاجم بها الولايات المتحدة الدول الأخرى وتتهمهم بعدم الحياد وإتاحة الفرص المتساوية للجميع.

وكشفت تقارير صحفية أمريكية، السبت عن قيام إدارة شبكة “سى.إن.إن” بوقف برنامج “دكتور درو أون كول”، الطبى، بعد أيام من حديثه مقدمه الدكتور الشهير “ديفيد بينسكى” الشهير بـ”درو” عن تكهنات سلبية بشأن صحة المرشحة الديمقراطية للرئاسة هيلارى كلينتون.

البرنامج الذى يقدمه “درو بينسكى” منذ 6 سنوات، على سى.إن.إن، تم إلغاؤه حيث ستذاع الحلقة الأخيرة منه فى 22 سبتمبر المقبل، بحسب بيان لنائب الرئيس التنفيذى، كين جوتز، الذى أشار إلى إتفاقه وبينسكى على هذا الموعد، دون تقديم أى تفاصيل عن سبب وقف البرنامج.

ورغم أن“CNN Money، فى تقريرها عن إعلان وقف البرنامج ربطت ذلك بتغييرات أوسع، بما فى ذلك إنهاء برنامج “نانسى جريس”. لكن القرار جاء بعد 8 أيام فقط من تعليقات بينسكى على الراديو يوم 17 أغسطس، مشككا فى الحالة الصحية لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة والمرشحة الديمقراطية للرئاسة.

 وقال الطبيب الأمريكى، إنه بعد النظر فى بعض التقارير المذكورة فى سجل الرعاية الصحية لكلينتون والذى أعلنته المرشحة الديمقراطية فى 2015، إنتابه قلق بالغ بشأن صحتها. يأتى ذلك فى الوقت الذى تشن فيه حملة المرشح الجمهورى دونالد ترامب هجوما على كلينتون وتثير مزاعم بشأن صحتها.

 تصريحات بينسكى جاءت لراديو KABC-AM، لكن سرعان ما قام القائمين على موقع المحطة على الإنترنت بحذف التصريحات الصوتية. غير أن موقع “واشنطن فرى بيكون” المحافظ، حصل على النسخة المكتوبة للقاء، وأعاد نشرها.

واستندت تصريحات بينسكى إلى خطاب من ليزا باردا، فى يوليو 2015، وهى طبيبة باطنة من ماونت كيسكو بولاية نيويورك، عملت كطبيبة خاصة لكلينتون طيلة 15 عاما. وشملت الرسالة المكونة من 8 صفحات وصف الحالة الصحية للمرشحة الديمقراطية بأنها تعانى قصور فى الغدرة الدرقية وحساسية موسمية.

كما ذكر الخطاب أن “كلينتون” عانت من قبل جلطة عام 1998 وكسر فى الكوع عام 2009، وإرتجاج فى المخ عام 2012 ، لافتا إلى أن الإصابة الأخيرة أدت إلى مشكلات فى النظر، والتى تم علاجها خلال شهرين. وإختتمت الرسالة بأن كلينتون فى حالة بدنية ممتازة ومؤهلة لشغل منصب رئيس الولايات المتحدة. ومع ذلك أعرب بينسكى من قلق بالغ حيال صحة كلينتون فى تصريحاته الأخيرة.

وكان “بينسكى” قد أثار شكوك بشأن صحة كلينتون، فى برنامجه يناير الماضى، غير أنه تقدم بإعتذار فى اليوم الثانى، قائلا إنه استند إلى تقرير من مصدر مجهول وإنتهك المعايير التحريرية لـ”سى إن إن”.

التعليقات

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *